الثقة بالنفس عند التعامل مع الشخصيات السامة


الثقة فى النفس عند التعامل مع الشخصيات السامة

لا شك أن الثقة بالنفس هي إحدى أهم الصفات التي يجب أن يمتلكها الإنسان لينجح في حياته ويحقق أهدافه. إنها القوة الداخلية التي تمكّننا من التحديات والصعوبات، وتساعدنا على التفوق والنجاح. ومع ذلك، يمكن أن تتعرض هذه الثقة للاختبار عندما نجد أنفسنا في مواجهة الشخصيات السامة، أولئك الذين يسعون للتأثير السلبي علينا وتقليل ثقتنا بأنفسنا. في هذا المقال، سنستكشف أهمية الثقة بالنفس عند التعامل مع الشخصيات السامة وكيفية تطويرها والتحلي بالقوة في مواجهتها.

الثقة بالنفس: ركيزة النجاح

تُعدّ الثقة بالنفس أساسًا أساسيًا لبناء حياة ناجحة ومتوازنة. إنها الإيمان بقدرتك على التحدث والتصرف بفعالية والتأقلم مع التحديات. عندما تكون ثقتك بنفسك عالية، فإنك تجد صعوبة في الانحناء أمام تصرفات الآخرين السلبية، بما في ذلك الشخصيات السامة.

الشخصيات السامة وتأثيرها السلبي

الشخصيات السامة هي تلك الأفراد الذين يستخدمون سلوكياتهم وأفعالهم للتأثير السلبي على الآخرين. قد يكون لديهم دوافع مختلفة، مثل السيطرة، التلاعب، أو إشاعة السلبية. تتضمن تصرفاتهم التلاعب بالعواطف، ونشر الشائعات، وتقليل الثقة بالنفس لدى الآخرين.

تعزيز الثقة بالنفس في مواجهة الشخصيات السامة

التعرف على قيمك ومبادئك: يعدّ التمسك بالقيم والمبادئ الخاصة بك واستخدامها كدليل في اتخاذ القرارات والتفاعل مع الآخرين وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالنفس. عندما تكون واثقًا من قيمك، يصبح من الصعب على الشخصيات السامة أن يؤثروا عليك.

تطوير مهارات التواصل: القدرة على التواصل بفعالية تلعب دورًا مهمًا في التعامل مع الشخصيات السامة. تعلم كيفية التعبير عن آرائك بوضوح واحترام، وكيفية التعامل مع الانتقادات ببناء وتصرف بناء يمكن أن يقوي ثقتك بنفسك.

تحديد الحدود الشخصية: من المهم تحديد حدودك والدفاع عنها بثقة. إذا كنت تدرك أن شخصًا ما يحاول تجاوز حدودك أو استغلال ضعفك، لا تتردد في التصدي لهذا التصرف بحزم واحترام.

التفكير الإيجابي والتحفيز الذاتي: تعزيز الثقة بالنفس يتطلب منك التركيز على نقاط القوة والإنجازات السابقة. استخدم التحفيز الذاتي والتفكير الإيجابي لتذكير نفسك بقدراتك وإمكانياتك.

التواصل مع داعمين إيجابيين: ابحث عن الأصدقاء والأشخاص الذين يشجعونك ويدعمونك بشكل إيجابي. هؤلاء الأشخاص يمكن أن يكونوا نقطة دعم لك عندما تكون في مواجهة شخصيات سامة.

في الختام، الثقة بالنفس هي سلاح قوي ضد تأثيرات الشخصيات السامة. من خلال تعزيزها وتطويرها، يمكنك تحقيق التفوق والحماية الذاتية في مواجهة أي تحدي تواجهه. تذكّر أنك تستحق الاحترام والتقدير، وعليك دائمًا السعي للمحافظة على روحك الإيجابية وقوتك الداخلية في وجه أي شخصية سامة تعبر طريقك.


التركيز فى تحقيق الأهداف

 التركيز فى تحقيق الاهداف

التركيز فى تحقيق الاهداف يُعد التركيز من أهم المهارات التي تُساعدنا على تحقيق أهدافنا في الحياة. فهو يُمكننا من توجيه طاقتنا وجهودنا نحو ما هو هام، ويُساعدنا على تجنب الانشغال بالأمور التافهة التي قد تُعيق تقدمنا

ما هو التركيز؟

التركيز هو القدرة على توجيه انتباهنا بشكل كامل إلى مهمة أو هدف محدد، مع تجاهل جميع العوامل المُشتتة للانتباه.

أهمية التركيز في تحقيق الأهداف:

يزيد من الإنتاجية: عندما نكون مُركزين، نكون أكثر قدرة على إنجاز المهام بكفاءة وفعالية.

يُقلل من الأخطاء: عندما نكون مُركزين، نكون أقل عرضة لارتكاب الأخطاء.

يُساعد على المثابرة: عندما نكون مُركزين، نكون أكثر قدرة على الاستمرار في العمل على تحقيق أهدافنا، حتى في مواجهة التحديات.

يُعزز الثقة بالنفس: عندما ننجز أهدافنا، تزداد ثقتنا بأنفسنا وقدراتنا.

كيف نُحسّن تركيزنا؟

تحديد الأهداف: من المهم تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس.

التخطيط: يجب وضع خطة عمل لتحقيق أهدافنا، وتحديد الخطوات اللازمة للوصول إليها.

إدارة الوقت: يجب إدارة وقتنا بشكل فعال، وتخصيص وقت كافٍ للعمل على أهدافنا.

التخلص من المشتتات: يجب التخلص من جميع العوامل المُشتتة للانتباه، مثل الضوضاء والمُقاطعات.

أخذ فترات راحة: من المهم أخذ فترات راحة منتظمة لتجنب الإرهاق.

ممارسة الرياضة: تُساعد ممارسة الرياضة على تحسين التركيز والذاكرة.

النوم الكافي: النوم الكافي ضروري للحفاظ على التركيز والانتباه.

التغذية السليمة: يجب اتباع نظام غذائي صحي يُساعد على تحسين وظائف الدماغ.

التركيز رحلةٌ مستمرة:

التركيز ليس مهارة مكتسبة، بل هو مهارة يجب تطويرها وممارستها باستمرار.

في الختام:

التركيز هو مفتاح تحقيق النجاح في جميع مجالات الحياة. من خلال تحسين تركيزنا، يمكننا إنجاز المزيد وتحقيق أهدافنا بشكل أسرع وأكثر فعالية.


لماذا نضيع الوقت يوميا بلا إنجاز

 لماذا نضيع الوقت يومياً دون أي إنجاز؟

لماذا نضيع الوقت يومياً دون أي إنجاز؟

هل تشعر في نهاية اليوم بأنك لم تُنجز شيئاً ذا قيمة، وكأن الوقت قد تبخر دون فائدة؟ إن الشعور بضياع الوقت دون إنجاز هو شعور شائع يعاني منه الكثيرون، وله العديد من الأسباب التي سنناقشها في هذه المقالة، مع طرح بعض الحلول العملية للتغلب على هذه المشكلة.


أسباب ضياع الوقت:


1. عدم وجود خطة واضحة:


إن عدم وجود خطة محددة لليوم أو الأسبوع أو حتى الشهر، يجعلنا عرضة للتشتت والضياع. فغياب الأهداف والخطط يجعلنا ننجرف وراء أي مهمة أو نشاط دون وعي، ونضيع الوقت في أشياء غير ضرورية.


2. التسويف:


التسويف هو أحد أهم أعداء الإنجاز. فميلنا إلى تأجيل المهام الصعبة أو غير المُحببة، يُعيق تقدمنا ويُسبب تراكم الأعمال، مما يُؤدي إلى شعورنا بالضغط والتوتر.


3. التشتت:


في عصر التكنولوجيا والتواصل، أصبحنا مُحاطين بالعديد من العوامل المُشتتة للانتباه، مثل الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني، والإشعارات المتكررة. كل هذه العوامل تُعيق تركيزنا وتُقلل من قدرتنا على إنجاز المهام.


4. عدم وجود تحفيز:


إن شعورنا بالملل أو عدم الرضا عن العمل الذي نقوم به، يُقلل من دافعيتنا ويُؤدي إلى ضياع الوقت دون إنجاز.


5. عدم تنظيم الوقت:


إن عدم تنظيم وقتنا بشكل فعّال، يُؤدي إلى ضياع الوقت في أنشطة غير مُجدية. فعدم تخصيص وقت محدد لكل مهمة، وعدم وجود جدول زمني مُنظّم، يُسبب تراكم الأعمال ويُعيق إنجازها.


حلول للتغلب على ضياع الوقت:


1. وضع خطة واضحة:


ابدأ بتحديد أهدافك لليوم أو الأسبوع أو الشهر، ثم قسّم هذه الأهداف إلى مهام صغيرة وقابلة للتنفيذ. خصص وقتًا محددًا لكل مهمة، وقم بترتيبها حسب الأولوية.


2. التغلب على التسويف:


قسّم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر، وابدأ بالمهام الأسهل. حدد وقتًا محددًا للعمل على كل مهمة، وقم بإزالة أي مُشتتات من حولك.


3. تقليل التشتت:


ضع هاتفك بعيدًا أثناء العمل، وقم بإغلاق الإشعارات غير الضرورية. خصص وقتًا محددًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.


4. إيجاد تحفيز:


حدد أهدافًا مُلهمة لك، وقم بمكافأة نفسك على إنجاز المهام. حاول ربط عملك بشغفك واهتماماتك.


5. تنظيم الوقت:


استخدم أدوات تنظيم الوقت مثل التقويمات والتطبيقات المُخصصة لذلك. خصص وقتًا للراحة والاسترخاء بين المهام.


ختاماً:


إن ضياع الوقت دون إنجاز هو مشكلة شائعة، لكن يمكن التغلب عليها من خلال اتباع بعض الخطوات البسيطة. تذكر أن الوقت هو أثمن ما نملك، ولذلك يجب علينا استغلاله بشكل فعّال لتحقيق أهدافنا وغاياتنا.


نصائح إضافية:


مارس الرياضة بانتظام، فهي تُحسّن التركيز وتُقلّل من التوتر.

احصل على قسط كافٍ من النوم، فهو يُحسّن الإنتاجية ويُقلّل من الشعور بالتعب.

تعلم مهارات إدارة الوقت، مثل تقنية بومودورو.

اطلب المساعدة من الآخرين عند الحاجة.

لا تقارن نفسك بالآخرين، فلكل شخص قدراته وإمكانياته.

تذكر:


"الوقت مثل النهر، لا يتوقف أبدًا، فاستفد منه قبل أن يفوت الأوان."

 

اربع قصص محفزة ومعبرة

1- القصة الأولى:

يحكى أن امرأة زارت صديقة لها تجيد الطبخ لتتعلم منها سر

"طبخة السمك" .. و أثناء ذلك لاحظت أنها تقطع رأس السمكة و ذيلها قبل قليها بالزيت فسألتها عن السر, فأجابتها بأنها لا تعلم و لكنها تعلمت ذلك من والدتها, فقامت و اتصلت على والدتها لتسألها عن السر لكن الام أيضا قالت أنها تعلمت ذلك من أمها (الجدة) فقامت و اتصلت بالجدة لتعرف السر الخطير فقالت الجدة بكل بساطة: لأن مقلاتي كانت صغيرة و السمكة كبيرة عليها

 و مغزى القصة : أن البشر يتوارثون بعض السلوكيات و يعظمونها دون أن يسألوا عن سبب حدوثها من

الأصل !!


2- القصة الثانية:

وقف رجل يشاهد فراشة تحاول الخروج من شرنقتها، و كانت تصارع للخروج ثم توقفت فجأة و كأنها تعبت، فأشفق عليها ففقص غشاء الشرنقة قليلا ! ليساعدها على الخروج و فعلا خرجت الفراشة لكنها سقطت لأنها كانت ضعيفة لا تستطيع الطيران كونه أخرجها قبل أن يكتمل نمو أجنحتها

و مغزى القصة : أننا نحتاج لمواجهة الصراعات في حياتنا خصوصا في بدايتها لنكون أقوى و قادرين على تحمل أعباء الحياة دون تدخل من أحد و إلا أصبحنا ضعفاء عاجزين) 


3- القصة الثالثة:

كان أحد مديري الإنشاءات يتجول في موقع بناء تحت الإنشاء، و شاهد ثلاثة عمال يكسرون حجارة صلبة. فسأل الأول: ماذا تفعل؟ فقال: أكسر الحجارة كما طلب مني رئيسي 

ثم سأل الثاني نفس السؤال فقال: أقص الحجارة بأشكال جميلة و متناسقة ثم سأل الثالث فقال: ألا ترى بنفسك، أنا أبني ناطحة سحاب. فرغم أن الثلاثة كانوا يؤدون نفس العمل إلا أن الأول رأى نفسه عبدا، و الثاني فنانا، و الثالث صاحب طموح و ريادة 


و مغزى القصة : أن عباراتنا تصنع إنجازاتنا، و نظرتنا لأنفسنا تحدد  طريقنا في الحياة


4- القصة الرابعة:

اصطحب رجل زوجته لمحل الهدايا، وقال لها : أريد أن تختاري لأمي هدية من ذوقك. شعرت الزوجة بالغيرة بداخلها فاختارت أقل هدية قيمة و شكل و قام هو بتغليفها، و في المساء أتى إلى زوجته و قدم لها الهدية التي اشترتها، و قال لها: أحببت أن تشتري هديتك بنفسك لتكون كما تحبينها. 

أصيبت بإحباط لأنها لو أحبت لغيرها ما تحب لنفسها لكانت

هديتهآ أجمل


إذا آلمك كلام البشر ، فلا تؤلم نفسك بكثرة التفكير ، لماذا قالوا و لماذا فعلوا ذلك ! 

ثق بربك ثم بنفسك.

انتهت القصص ارجوا بتعليق لو أعجبتك 

ميز بين التقدير والفضل فى حياتك الزوجيه

 


- انك تحضن مراتك في لحظات الصفا ...

ده تقدير

اما الفضل ...

فهو انك تحضنها وتطبطب عليها في عز مشكله وخناقه بينكم


- انك تفسح مراتك يوم الاجازه ... ده تقدير

اما الفضل ... فهو انك تاخد اجازه من شغلك وتفاجئها في البيت ... وتقولها ... سيبي اللي في ايدك ... انا عاوز افسحك


- انك تقول لمراتك " تسلم ايدك " و " ربنا يخليكي ليا " لما تعملك اي حاجه ... ده تقدير

اما الفضل ... هو انك تقول نفس الكلمات ... بس وهي لسه بتفتح عيونها او بتستعدوا خلاص للنوم


- انك تعاكس مراتك وتغازلها وهي في قمه اناقتها ...

ده تقدير

اما الفضل ... فانك تعاكسها بس وهي لابسه مريله الطبخ ... او لسه صاحيه من نومها


- انك تقوم بواجبات مراتك المنزليه وهي مريضه ...

ده تقدير

اما الفضل انك ... تعمل نفس الحاجات بس وهي سليمه ... وتقولها ارتاحي ... انا هاعمل مكانك


الملخص ... ان التقدير ده حاجه انت ملزم تعملها ... عشان ده حقها عليك

اما الفضل ... فهو حاجه بتعملها بحب ... عشان تحافظ على حبها ليك

خليك بطاطس

 خليك بطاطس!!😃🍟

عارفين ليه البطاطس المحمره هي الأكله الوحيده اللي اجتمع الناس كلهم علي حبها؟ 

🥔1- البطاطس المحمره لما بتتقلي في الزيت بتبقي عادةً مقرمشة من برة ، وطرية من جوة. 

يعنى ..... لما حد يعمل معاك موقف سخن أوي متعاملهوش وحش أوي. 

أيوه حسسه إنك زعلان منه و خد موقف بس خلي قلبك أبيض وطري "طيب يعني" ، مش ناشف ، وسامح عشان ربنا بيسامح. 🌸


🥔🥔2- البطاطس المحمرة تلاقيها عند ماكدونالدز ، وبرضو تلاقيها عند بتاع الفول والفلافل. 

يعني ..... إنت كمان خليك زي البطاطساية ماتتكبرش علي حد ، وصاحب كل الناس غني أو فقير. 


🥔🥔🥔3- البطاطس المحمرة بتتقدم مع حاجات كتيره : مايونيز , كاتشب , صلصه وطحينة ، بس بتفضل في الآخر إسمها بطااطس. 

يعني ..... مهما اتعرضت لثقافات و بيئات مختلفة ، احتفظ دايمًا بشخصيتك المستقلة و طريقة تربيتك ، وخلي الناس هي اللي تتأثر بيك. 😃


🥔🥔🥔🥔4- البطاطس برضو ممكن تبقي شيبسي و هي أول حاجة بنفكر فيها لما بنحس بالجوع و إحنا برة البيت. 

يعنى ..... ساعد الناس دايمًا و خليك أول واحد ييجي علي بالهم لما يقعوا في مشكلة خليك جدع زي "الشيبسي". 


🥔🥔🥔🥔🥔5- البطاطس المحمرة لو اتهرست بتبقي برضو طعمها حلو. 

يعنى ..... مهما الدنيا تهرس و تبهدل فيك خليك شخص كويس و لذيذ ، وطلَّع للدنيا لسانك. 


عشان تبقي محبوب من كل الناس .. خليك بطاطس


ولما حد يقولك إزيك يا بطاطس 😊

تعرف إنك أحلي وأجدع حد ف الدنيا. 💜

خليكوا زي البطاطس

احذر ان تكون من الفائزين بالميدالية الفضية

 🟠🟤 احذر أن تكون من الفائزين بالميدالية الفضية..

هذه الصورة يعرفها متابعو الرياضة بالذات في أمريكا و كندا لما لاقته من انتشارا

هي صورة لاعبة الجمباز الأمريكية ماكييلا ماروني بعد فوزها بالميدالية الفضية في الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012. قصة الصورة هي أن ماكييلا كان متوقعا لها الفوز بالميدالية الذهبية في مسابقة الوثب فوق الحصان و كانت في طريقها لتحقيق هذا الفوز لولا أنها تعثرت أثناء هبوطها مما أدى لفوزها بالفضية. 

النظرة التي بدت على وجهها أثناء التكريم لم يكن هناك أي صعوبة في تفسيرها. كانت هي نظرة الخسارة و الحسرة و خيبة الأمل. الصورة انتشرت انتشارا واسعا أدى لشهرة ماكييلا ربما أكثر مما كان سيحدث فيما لو فازت بالذهبية 

اتضح فيما بعد أن ردة فعل ماكييلا هذه و عدم رضاها هو شيء يعرفه علماء السيكولوجيا وبعضهم يطلق عليه "عقدة الفائز بالفضية" و لها تفسير علمي يستحق التأمل.

في عام 1995 قام عالمان نفسيان في جامعة كورنيل بجمع صور التتويج بالميداليات في دورة الألعاب الأولمبية في برشلونة عام 1992 و عرضوها على مجموعة من الطلاب و طلبوا منهم أن يقيّموا تعبيرات وجوه الفائزين أثناء التتويج حسب مقياس للسعادة هو 10 إذا كان الفائز شديد السعادة و 1 إذا كان يبدو شديد الحزن أو الحسرة.

بعد التقييم قاموا بجمع و حساب العلامات و تبين أن الفائز بالفضية حصل على علامة 4.7 على مقياس السعادة بينما الفائز بالبرونزية و الذهبية حصلا على علامات متقاربة في حدود 7.5.


التفسير هو أن الفائز بالفضية لا يملك في أكثر الأحيان إلا أن يقارن نفسه بالفائز بالذهبية و يقول "كان ممكن أن أكون أنا الفائز". هذا الطريقة من التفكير يسميها العلماء "counterfactual" أو طريقة التفكير المنافية للواقع. حيث يقوم الشخص بتكوين فكرة بناء على واقع غير حقيقي. 


 الفائز بالبرونزية في المقابل يقارن نفسه بمن لم يفز بشيء و غالبا يقول في نفسه "أنا محظوظ أني فزت بشيء على الأقل".


هنا تبدو نسبية الأمور في تفكير الإنسان فهو لا يبدو عموما مهتما بالقيمة المطلقة لما أنجز أو كسب و إنما بقيمة ما كسب مقارنة بما حصل عليه غيره. 

حتى يبرهن العلماء على ذلك قاموا، في دراسة أخرى، بسؤال مجموعة من الناس: هل تفضل أن تحصل على راتب سنوي مقداره 100 ألف دولار فيما يكون دخل من حولك هو 200 ألف دولار سنويا أم الحصول على راتب 50 ألف دولار بينما دخل من حولك هو 25 ألف. عِلما أن القوة الشرائية لل 50 ألف هي نصف القوة الشرائية لل 100 ألف. ماذا تعتقد كان جواب الناس؟ تقريبا نصف الذين سُئلوا اختاروا ال 50 ألف. لا لأي سبب سوى أن يكونوا أفضل من غيرهم مع أن ذلك يعني أنهم سيكونوا أقل غنى.  

من الواضح أن طريقة تفكير بعض الناس، و ربما معظمهم، في الحكم على قيمة ما يملكون فقط من خلال مقارنة أنفسهم بغيرهم، يجعلهم يتخذون قرارات حمقاء و الأسوأ من ذلك يجعلهم أقل سعادة.

لا تكن كالفائزين بالميدالية الفضية الذين غفلوا عن قيمة ما يملكون بالنظر إلى ما في أيدي غيرهم و إلا لبدا ذلك في وجهك كما بدا في وجه ماكييلا.

أجي تفهم القانون

فوائد القراءة

 فوائد القراءة : كيف تطبق ما تقرؤه، في حياتك؟



أفضل المعارف ستكون عديمة الفائدة ما لم يتم تطبيقها.

في عام 2017 ، قرأت كتابي الأول الذي غير حياتي. و منذ ذلك الحين أصبحت القراءة عادتي المفضلة.

و مع ذلك،و عندما عثرت على هذا الاقتباس الرائع المأخوذ عن راتنا كوسنور Ratna Kusnur منذ بعض الوقت ، بدأت أتساءل عن تلك القوة المتواجدة بداخل الكتب:

فـ "المعرفة المحصورة في الكتب المكدسة لا معنى لها و لا قوة لها مالم يتم تطبيقها لتحسين الحياة."

و على نحو لا يمكن إنكاره فإن  راتنا Ratna أقنعني على الفور. فقبل القيام بعملي الأول ، كنت قد قرأت عشرات الكتب لكل مرحلة من مراحل دورة حياة العمل. ولكن عندما يتعلق الأمر بالبدء في الأمر، كان التأثير الأكثر فائدة وأهمية هو القيام الفعلي بذلك.

نعم ، يمكن أن تكون القراءة هي المسار السريع لحياة أكثر سعادة و صحة و قوة. و لكن ما لم نقم بتطبيق الدروس المستفادة من أعظم المفكرين في حياتنا ، فإن القراءة ستكون مجرد تسلية.

و من أجل ذلك ،  إليك طريقة تم اختبارها ذاتياً و بعناية لتطبيق ما تقرؤه في حياتك وبالتالي عيش حياة أفضل...

و لكن أنصحك ألا تقوم بتطبيق هذه النصيحة على الكتب الخيالية أو الكتب التي تنتشر بها الخرافات، وإنما على قراءة الكتب الواقعية من أجل المعرفة والتطبيق العملي.


اختر الكتاب المناسب لظروف حياتك..
يقول  ديل كارنيجي Dale Carnegie : " لا يتم الاعتراف بالمعرفة كقوة حتى يتم تطبيقها."
إذ لا يمكنك تطبيق المعرفة غير ذات الصلة. فمن خلال قراءة كتاب ليس له صلة بظروفك الحالية ، لا توجد طريقة يمكنك من خلالها دمج المعرفة الجديدة في أيامك.

و يمكنني القول بأنني قد وقعت في هذا الفخ عدة مرات.و سأقوم بشراء الكتب التي أوصى مرشدي الخاص بقراءتها.

و قد قضيت في عام 2016 ، ساعات في العمل من خلال مبادئ راي دالي Dalio Ray لأدرك أن هذا الكتاب لا علاقة له بحياتي الطلابية على الإطلاق.

و عندما تحاول جاهداً العثور على أشياء مناسبة ، ولكن لا يمكنك العثور على أي نصيحة مفيدة ، فهذا ليس خطؤك، إنه إما الكتاب الخطأ أو الوقت غير المناسب للكتاب المناسب.

و لقد كان معروفاً عن  بيل جيتس   Bill Gates أنه كان ينهي كل كتاب يبدأ بقراءته. 

و ذلك ليس لأنه يجبر نفسه على قراءة كتاب سيء وغير مناسب. بل إنه يقوم فقط باختيار ما يناسبه .

 فكلما عرفت سبب قراءة الكتاب بشكل أوضح ، كلما وجدت طرقاً أكثر طبيعية لدمجه بطريقة ايجابية في حياتك.


كيف أفعل ذلك؟
 قبل البدء في قراءة أي كتاب ، اسأل نفسك:

ما هي التحديات أو الأسئلة الكبيرة التي تواجهها في الحياة الآن؟
 
ما هي المهارات التي تريد بناءها في شخصيتك؟

فإذا كان الكتاب الذي تخطط لقراءته  لا ينبؤك بمساعدتك في ذلك فلن تتمكن من استخدامه بطريقة عملية في حياتك. 

قم بالبحث قبل قراءة أي كتاب واختره بحكمة ، ثم اقرأه جيداً.

و من خلال اختيار المحتوى المناسب في التوقيت المناسب ، ستستمتع بالكلمات التي أمامك.

إنشاء عناصر العمل ..

يقول  توني روبينز Tony Robbins: "إن الأمر لا يتعلق بمعرفة ما تفعله، بل إن الأمر يتعلق بفعل ما تعرفه حقاً."

فمعظم الأشخاص على هذا الكوكب يقرأون كتاباً ما، ويقضون بعض لحظات  الاستمتاع و بعد ذلك ، بعد الانتهاء من الكتاب ، ينسون كل شيء تعلموه من الكتاب .

لذلك ، و ما لم تفكر و تتصرف بحكمة أثناء القراءة ، فلن تدمج دروس ذلك الكتاب في حياتك أبداً.  و لن تعيد النظر في مفهوم معين في حياتك بعد الانتهاء من قراءة الكتاب.

و بالطبع ، فإنه من المريح تأجيل الإجراء لوقت لاحق. و لكن لنكن صادقين: فمن خلال المماطلة في أفعالك ، فإنك تضيع وقتك.

و لسوء الحظ ، فإنني الآن أكتب نتيجة لتجربة خاصة . فقد كنت أقول لنفسي: " يا له من شيء عظيم، يجب أن أفعل هذا.  سأفعل ذلك بمجرد انتهائي من الكتاب ".  و بعد ذلك ، لا أفعل أي شيء مطلقاً".

إن إعادة قراءة المفاهيم ذاتها  مراراً و تكراراً لن يحسن حياتك. و لكن تطبيق هذه المفاهيم هو الذي سيغير حياتك بشكل كبير إلى الأبد.
و إذا لم تطبق المعرفة التي تقرأها في نفس اللحظة التي تقرأها فيها ، فسيضيع الأمل في التغيير.

و ما لم تتبع النصائح الواردة في الكتب وتفعل شيئاً ما، فحتى أروع المعلومات ستكون مضيعة للوقت.

و بمجرد أن تبدأ في قراءة الكتاب الصحيح ، احذر من التسويف، و استخدم ما يريد الكتاب أثناء القراءة.

و توقف عند الصفحة الحالية و حاول تطبيق الدروس المفيدة لها في حياتك.

فعلى سبيل المثال:  حين أتعرف على فوائد بعض الممارسات الصباحية، حينها أتوقف عن القراءة و أقوم بتسجيل عاداتي الصباحية الخاصة.

 و في كتابه "السكون هو الحل Stillness is Key" ، يستعرض ريان هوليداي Ryan Holiday فوائد كتابة اليوميات. 

و عندما أقنعني بذلك ، وضعت دفتراً وقلماً على منضدة بجانبي وبدأت في تدوين اليوميات في المساء ذاته .


كيف أفعل ذلك؟
إذا عثرت على نصيحة مفيدة و قيّمة من كتاب ما، فقم بـ خلق بيئة مناسبة تساعدك على القيام بما تعلمته للتو.
 و ضع عنصراً يساعدك في تطبيق ما تعلمته، فعلى سبيل المثال: إذا كنت تقرأ كتاب  "5 لغات الحب 5 Languages of Love " ، قم بتجربة لغة واحدة في نفس اليوم.  أما إذا كنت تقرأ كتاب "العمل العميق Deep Work " لكال نيوبورت Cal Newport ، فابدأ في تغيير نمط عملك في صباح الغد التالي.

و من خلال تكوين عناصر عمل من كتبك ، ستحقق أقصى استفادة من أي كتاب. و ستكون  حينها قادراً على تطبيق المعرفة التي تستخلصها من الكتب على حياتك.


أعد قراءة الكتب التي تتناول محاولة تغيير الحياة...
يقول  مورتيمر ج. أدلر Mortimer J. Adler : "في حالة تناول الكتب الجيدة ، لا يتعلق الأمر بمعرفة عدد الكتب التي يمكنك الوصول إليها ، ولكن الأمر يتعلق بعدد الكتب التي يمكنها الوصول إليك". 

فهناك الكثير من الناس يتعاملون مع عدد الكتب التي يقرؤها على أنه مستوى حكمتك و ثقافتك،و هذا المنطق خاطئ .

إذ  ليس عدد الصفحات المتعددة التي يمكنك الوصول إليها هو ما يجعلك أكثر سعادة وحكمة.

 و عندما تركز على عدد الكتب التي تنتهي منها، فإنك تميل إلى الاندفاع في قراءة محتوى تلك الكتب.

و مع وضع هدف إكمال الكتاب فقط  في الاعتبار سيكون من السهل التغاضي عن المقاطع ذات المعنى الكبير.

من خلال إعادة قراءة كتاب ، يمكنك التحقق من الأجزاء التي قمت بتطبيقها و الأجزاء التي لم تتمكن من تطبيقها. كما يمكنك بعد ذلك تركيز جهودك على الأجزاء التي تحتاج إلى مزيد من التطبيق.
و يعتبر ريان هوليداي Ryan Holiday مثالاً رائعاً لقوة إعادة قراءة الكتب. 

فقد قام بقراءة الكتاب نفسه حوالي 100 مرة على مدى 10 سنوات. 

و مما لا شك فيه أن هذه العادة أدت إلى مكانة مرموقة له، و أدت به تلك العادة إلى أن يكون له ثلاثة كتب من أكثر الكتب مبيعاً.


كيف افعل ذلك؟
ركز على عملية القراءة و ليس على العدد الكبير للكتب التي تقرؤها. 

أعد النظر في الكتب التي أثرت فيك بقوة.

كلمة أخيرة ...
عزيزي القارئ .. إن الكتب تتغير الكتب كما نتغير نحن ،و ستندهش من عدد الأشياء الجديدة التي يمكنك اكتشافها والتي ربما فاتتك من قبل.


كيف اتعامل عندما أشعر بغضب فى العلاقات

 لماذا تجعلنا العلاقات نشعر بـ الغضب؟ و كيف نتعامل معها بفاعلية 



إن الشعور بـ الغضب أمر مؤلم. و هو رد فعل لعدم الحصول على ما نريده أو نحتاجه.

و فيه يتصاعد الغضب إلى حد الثورة و الهيجان عندما نشعر بالاعتداء أو التهديد. و قد يكون جسدياً أو عاطفياً أو مجرداً ، مثل الهجوم على سمعة الشخص .

فعندما نتفاعل بشكل غير متناسب مع ظروفنا الحالية ، فذلك لأننا نتفاعل حقاً مع شيء ما في حدثنا الماضي - غالباً ما يكون منذ الطفولة.

و هناك الكثير من الناس يعانون من مشاكل الغضب لسبب وجيه. إنهم لا يعرفون كيفية التعبير عنها بشكل فعال.

فهو يزيد من العلاقات السامة و / أو العلاقات مع الأشخاص الذين يساهمون بشكل أقل مما نقوم به ، والذين يخلفون الوعود والالتزامات ، أو ينتهكون حدودنا ، أو يتسببون بالخيبة لنا أو يقومون بخيانتنا .

و قد نشعر بأننا محاصرون و مثقلون بأعباء العلاقات أو بالمسؤولية عن الأطفال أو بمشاكل مالية.

كما أن الكثير منا  لا يرى مخرجاً ومع ذلك لانزال  نحب شريكنا أو نشعر بالذنب الشديد فيما لو حاولنا تركهم أو مغادرتهم .


أسباب الغضب و الاستياء :
يتسبب الاعتماد على الآخرين في توليد الغضب و الاستياء. و تنتج كل من الأعراض النموذجية للإنكار و التبعية وانعدام الحدود و اختلال التواصل الغضب.
و يمنعنا الإنكار من قبول الواقع والتعرف على مشاعرنا واحتياجاتنا.

و يؤدي الاعتماد على الآخرين إلى محاولات للسيطرة عليهم من أجل أن نشعر بالتحسن ، و ذلك بدلاً من الشروع في اتخاذ إجراءات فعالة.

ولكن عندما لا يفعل الآخرون ما نريده ، فإننا نشعر بالغضب ، و بأننا ضحية ، ونشعر بعدم التقدير أو عدم الاهتمام ، والضعف - أي أننا نكون غير قادرين على أن نكون وكلاء أو عوامل التغيير لأنفسنا.

كما تؤدي التبعية أيضاً إلى الخوف من المواجهة. أي أننا نفضل عدم "هز القارب" وتعريض العلاقة للخطر. و مع وجود ضعف الحدود ومهارات الاتصال ، فإننا لا نعبر عن احتياجاتنا و شعورنا ، أو أننا نفعل ذلك على نحو غير فعال.

ومن ثم ، فإننا  نكون غير قادرين على حماية أنفسنا أو الحصول على ما نريده ونحتاجه. أي أننا و باختصار نغضب ونستاء ، لأننا:

نتوقع من الآخرين أن يجعلونا سعداء ، لكنهم لا يفعلون ذلك.

نوافق على أشياء لا نريدها.

لدينا توقعات غير معلنة لأشخاص آخرين.

الخوف من المواجهة.

إنكار احتياجاتنا أو التقليل من قيمتها و أهميتها وبالتالي عدم تلبيتها.

محاولة التحكم  في الأشخاص والأشياء التي ليس لنا سلطة عليها.

طلب الأشياء بطرق غير حازمة وذات نتائج عكسية ؛ أي التلميح ، اللوم ، التذمر ، الاتهام.

عدم وضع حدود لوقف الإساءة أو السلوك الذي لا نريده.

إنكار الحقيقة 

الثقة والاعتماد على الأشخاص الذين ثبت أنهم غير جديرين بالثقة وغير موثوق بهم.

الرغبة في أن يلبي الأشخاص احتياجاتنا والذين أظهروا أنهم لن يفعلوا ذلك أو لا يستطيعون ذلك.

على الرغم من الحقائق وخيبات الأمل المتكررة ، فإننا نحافظ على الأمل و نحاول تغيير الآخرين.

البقاء في العلاقات رغم أننا ما زلنا نشعر بخيبة أمل أو إساءة المعاملة.

الغضب و الاكتئاب :
في بعض الأحيان يؤلمنا الغضب أكثر من أي شيء آخر.

و قد كتب مارك توين في هذا قائلاً :"إن الغضب حمض يمكن أن يضر الوعاء الذي يتم تخزينه فيه أكثر من أي شيء يُسكب عليه."

إذ من الممكن أن يساهم الغضب في اعتلال الصحة والأمراض المزمنة. كما تؤدي المشاعر المتوترة إلى إضعاف جهاز المناعة والجهاز العصبي و قدرته على إصلاح نفسه وتجديده.

و تشمل الأعراض المرتبطة بالتوتر أمراض القلب (ارتفاع ضغط الدم ، والنوبات القلبية والسكتة الدماغية ، واضطرابات الجهاز الهضمي و النوم ، والصداع ، وتوتر العضلات وآلامها ، والسمنة ، والقرحة ، والتهاب المفاصل الروماتويدي ، والمفصل الفكي الصدغي ، ومتلازمة التعب المزمن).

يولد الغضب غير المعلن (المكبوت) الاستياء أو ينقلب على أنفسنا. و يقال أن الاكتئاب عبارة عن غضب قد تحول إلى الداخل.
و من الأمثلة على ذلك الشعور بالذنب والعار ، وأشكال كراهية الذات التي تؤدي إلى الاكتئاب عندما تكون مفرطة.


سوء إدارة الغضب :
من الممكن أن يتسبب الغضب في إرباكنا عندما لا نستطيع إدارته .إذ أن الكيفية التي نتفاعل من خلالها مع الغضب  تتأثر بمزاجنا الفطري وبيئتنا العائلية المبكرة.

وبالتالي ، يتفاعل الأشخاص المختلفون بشكل مختلف.

و لا يعرف معظمهم كيفية التعامل مع غضبهم بشكل مناسب. حيث ينفجر البعض أو ينتقد أو يلوم أو يقول أشياء مؤذية يندم عليها لاحقاً. و قد يحتفظ به الآخرون ولا يقولون شيئاً .

فهم يرضون أو ينسحبون لتجنب الصراع ، مخزنين ذلك الغضب على شكل استياء في دواخلهم .

و لكن الغضب دائماً ما يجد طريقاً للخروج . فعندما لا نعبر عن غضبنا بشكل مباشر ، يمكننا أن نصبح عدوانيين سلبيين.

حيث يأتي غضبنا بشكل غير مباشر بالسخرية ، والغضب ، والتهيج ، والصمت ، أو من خلال السلوك ، مثل النظرات الباردة ، أو إغلاق الأبواب ، والنسيان ، والحجب ، والتأخير ، وحتى الغش.

أما إذا كنا ننكر غضبنا ، فإننا لا نسمح لأنفسنا أن نشعر به أو حتى نعترف به عقلياً. و قد لا ندرك أننا نشعر بالغضب لأيام أو أسابيع أو  بعد سنوات بعد الحدث.

و كل هذه الصعوبات التي تتواجد مع الغضب ترجع إلى وجود قدوة سيئة.

لذا يجب تعليم كيفية إدارة الغضب في مرحلة الطفولة ، و لكن  والدينا و لسوء الحظ غالباً ما يفتقرون إلى المهارات اللازمة للتعامل مع غضبهم بنضج ، وبالتالي لم يتمكنوا من نقل هذه المهارات إلينا .

و إذا كان أحد الوالدين أو كليهما عدوانياً أو سلبياً ، فسنقلد أحد الوالدين أو الآخر.و إذا تعلمنا ألا نرفع صوتنا ، ويطلب منا ألا نشعر بالغضب ، أو يتم توبيخنا للتعبير عن ذلك ، فقد تعلمنا أن نقمعه.

و قد يخشى البعض منا أن نتحول إلى ذلك الوالد العدواني الذي كنا قد نشأنا معه. كما أن هناك الكثير من الناس ممن يعتقد  أن الغضب ليس أمراً إنسانياً أو لطيفًا أو روحياً و هم يشعرون بالذنب عندما يكونون كذلك.

الحقيقة هي أن الغضب هو رد فعل طبيعي و صحي عندما لا يتم تلبية احتياجاتنا أو عندما يتم انتهاك حدودنا أو ثقتنا.
و هنا يجب على الغضب أن يتحرك. فهو طاقة قوية تتطلب التعبير وأحياناً العمل لتصحيح الخطأ. و لا يلزم أن يكون مرتفعاً أو مؤلماً. أما إذا كان الغضب مخيفاً في الطفولة ، فقد تخشى أن يقوم غضبك بأذية أحدهم أو حتى أن يدمر شخصاً تحبه.

و لكن ليس على الأمر أن يكون كذلك بالضرورة.لأنه إذا ما تم التعامل مع الغضب بالشكل الصحيح ، عندها يمكن أن يحسن ذلك من جودة العلاقة.


التعبير عن الغضب بفاعلية :
تعتبر إدارة الغضب أمراً أساسياً للنجاح في العمل و العلاقات. و تتمثل الخطوة الأولى في الاعتراف به والتعرف على كيفية ظهوره في أجسامنا.
 يتم التعرف على العلامات الجسدية للغضب ، والتوتر العضلي عادةً ، بما في ذلك الانقباض والحرارة. لذا عليك أن تبطئ من أنفاسك و أن تدخلها في بطنك لتهدئتك .و خذ وقتك في التهدئة.

إن تكرار القبضات أو الحجج في أذهاننا هو علامة و دليل على وجود الاستياء أو الغضب "المُعاد إرساله". لذا فإن الاعتراف بأننا غاضبون ، و أن نتبع ذلك بالقبول ، سيجعلنا مستعدين للحصول على استجابة بناءة .

و قد يشير الغضب إلى مشاعر أعمق أو وجود ألم خفي أو احتياجات لم تتم تلبيتها أو أن هذا الإجراء مطلوب. و قد يغذي الاستياء في بعض الأحيان ، شعور بالذنب لم يُحل.

و يتضمن فهم رد فعلنا تجاه الغضب اكتشاف معتقداتنا و مواقفنا حيال ذلك وما الذي أثر في تكوينها. و بعد ذلك ، يجب علينا فحص وتحديد ما يثير غضبنا.

فإذا كنا كثيراً ما نبالغ في رد الفعل وننظر إلى تصرفات الآخرين على أنها مؤذية ، فهذه علامة على تقدير الذات المهتز .

أما عندما نرفع من تقديرنا لذاتنا ونعالج الخجل الداخلي ، فلن نبالغ في رد الفعل ، لكننا سنكون قادرين على الاستجابة للغضب بطريقة مثمرة وحازمة.

و قد نتجاهل في خضم الغضب ، مساهمتنا في الحدث أو أننا مدينون بالاعتذار. لذا ، فإنه من الممكن أن يساعدنا الاعتراف بدورنا في التعلم وتحسين علاقاتنا.


كلمة أخيرة ..
إن المسامحة لا تعني أننا نتغاضى عن السلوك السيئ أو أننا نقبله. و لكن هذا يعني أننا تخلينا عن غضبنا و استيائنا. و يمكن أن تساعدنا الصلاة وتنمية التعاطف مع الشخص الآخر في العثور على المغفرة.



الطريقه النفسية التحليلية قصه

 القصه تحكي عن فنان مبدع مغمور لا يبيع لوحة واحدة من لوحاته. زاره صحفي من أصدقائه فرقَّ لحاله.       

      واقترح عليه أن يدعي أنه ابتكر أسلوباً جديداً في الفن اسمه (الطريقة النفسية التحليلية).

      - هل يمكنك أن ترسم لي بعض اللوحات التي تحتوي كلاماً فارغ 

مثلاً، امرأة جميلة وحولها أوراق_مالية كناية عن حب المرأة للثراء. 

      أو رجلاً بديناً متأنقاً حوله دموع ودم كناية عن أغنياء الحرب..

    هل تستطيع ذلك؟''.

- بالتأكيد''.

      - إذن نفذ عشر لوحات بهذه الطريقة وسوف أكتب أنا مقالاً عن طريقتك العبقرية وعن معرضك المقبل''.

          وهكذا أنجز الفنان هذا الكلام الفارغ في ليلة واحدة، وجاء يوم المعرض الذي احتشدت باريس كلها لتراه. كان هناك حشد من النقاد الفنيين، فقال الصحفي للفنان:

       - لا تخف.. كلما سألك أحدهم عن معنى (الطريقة النفسية التحليلية) اكتف بأن تنفث دخان الغليون في وجهه، وقل:  هل تأملت في حياتك نهراً؟" و سوف يتظاهرون بأنهم فهموا!''.

نفذ الفنان التعليمات. 

    كلما التف حوله نقاد أو صحفيون وسألوه عن مغزى أسلوبه، نفث الدخان في وجوههم وقال: ''هل تأملتم في حياتكم نهراً؟''.

  هكذا يصيحون في انبهار: - هذا صحيح.. يا له من عبقري!''.

انتهى المعرض بعدما بيعت اللوحات بثمن باهظ. 

    وصار الفنان أهم فنان في باريس.

جاءه الصحفي ضاحكاً بعد رحيل الناس وقال:

      - هل رأيت كيف خدعنا هؤلاء القوم بلوحاتك عديمة القيمة؟''.

     نظر له الفنان في حزم وقال:

- هل أفهم من هذا أنك تنتقد طريقتي النفسية التحليلية؟''.

صاح الصحفي في غيظ:

- هلم!.. لا تصدق نفسك.

 أنت تعرف أنه لا يوجد شيء اسمه (الطريقة النفسية التحليلية)''.

هنا نظر له الفنان طويلاً ثم نفث دخان الغليون في وجهه وقال:

- هل تأملت في حياتك نهراً؟!"

  

"أندري موروا".

هكذا يصبح الكاذب يصدق الكذبة التي فعلها